البغدادي
507
خزانة الأدب
والكسيرة بالتصغير : القطعة من الخبز . والكسر بكسر الكاف : طرف الخباء من الأرض . والخرق بكسر الخاء المعجمة : الكريم . والعلج بالكسر قال ابن دريد : هو الصلب الشديد وبه سمي حمار الوحش علجاً . ويحتمل أن تريد : إن الأمرد أحب إلي من ذي اللحية . قال أبو زيد : يقال لكل ذي لحية علج ولا يقال للغلام إذا كان أمرد علج . واستعلج الرجل إذا خرجت لحيته . والأول أنسب لقولها عليف أي : مسمنٌ بالعلف . قال الأعلم : تعني به معاوية لقوته وشدته مع سمنه ونعمته . وقال العيني : الغليف بالغين المعجمة وهو الذي يغلف لحيته بالغالية . ويجوز بالعين المهملة . وميسون قال اللخمي : هو زوج معاوية بن أبي سفيان وأم ابنه يزيد وكانت بدوية فضاقت نفسها لما تسرى عليها فعذلها على ذلك وقال لها : أنت في ملكٍ عظيم وما تدرين قدره وكنت قبل اليوم في العباءة : فقالت هذه الأبيات فلما سمعها قال لها : ما رضيت يا ابنة بحدلٍ حتى جعلتني علجاً عليفاً فالحقي بأهلك . فطلقها وألحقها بأهلها وقال لها : كنت فبنت فقالت : لا والله ما سررنا إذ كنا ولا أسفنا إذ بنا ويقال : أنها كانت حاملاً بيزيد فوضعته في البرية فمن ثم كان فصيحاً . وقال الشريف في حماسته : وروى الكلبي عن عوانة قال : لما زفت ميسون بنت بحدلٍ من بادية كلب إلى معاوية وهو بريف الشام ثقل عليها الغربة والبعد عن قومها فسمعها ذات ليلة تقول هذه الأبيات فقال : أنا والله العلج : وازداد بها عجباً وإليها ميلاً .